طهران تدرس التعامل بالعملات الرقمية للإفلات من العقوبات

تدرس إيران إمكانية تداول العملات الرقمية في مصارفها، في محاولة منها للتغلب على العقوبات الأميركية التي فرضتها واشنطن على طهران قبل أيام ووصفها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنها «الأقسى على الإطلاق».

ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية للأنباء، عن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات محمد جهرمي قوله إن الرئيس الإيراني حسن روحاني طلب عقد اجتماع مشترك بن البنك المركزي ووزارة الاتصالات بشأن العملات الرقمية وتقديم اقتراحات جديدة.

وعن إمكانية تبادل وتداول العملة الرقمية عبر المصارف الإيرانية، أوضح جهرمي خلال اجتماع للحكومة الإيرانية أن «الدراسات جرت في هذا الشأن لكن تفعيل الخطة لم يتم بعد، لكون هذا النوع من التبادل محظوراً حتى الآن من جانب البنك المركزي الإيراني».

وأضاف جهرمي أن الحكومة ترى أن هذه العملات لا تشكل تهديدا بالضرورة بل بإمكانها استحداث فرص.

وحذر ترمب من التعامل تجاريا مع إيران، مشيدا بالعقوبات التي فرضتها واشنطن ودخلت حيز التنفيذ الثلاثاء واصفا إياها بأنها «الأكثر إيلاما على الإطلاق». وغرد: «العقوبات الإيرانية فُرضت رسميا. هذه العقوبات هي الأكثر إيلاماً التي يتم فرضها على الإطلاق، وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، سيتم تشديدها إلى مستوى جديد».

وأضاف: «أي جهة تتعامل تجاريا مع إيران لن يكون بإمكانها التعامل تجاريا مع الولايات المتحدة. لا أسعى إلى شيء أقل من السلم العالمي».

وتشمل الرزمة الأولى من العقوبات الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ أول من أمس (الثلاثاء) الساعة 04:01 ت غ، تجميد التعاملات المالية وواردات المواد الأولية، كما تستهدف قطاعي السيارات والطيران التجاري.

ومن المرجح أن تكون وطأة العقوبات قاسية على الاقتصاد الإيراني الذي يواجه بالأساس صعوبات أثارت في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات اجتماعية ضد معدل بطالة مرتفع وتضخم شديد، وقد تدهور الريال الإيراني فخسر نحو ثلثي قيمته خلال ستة أشهر.

ولجأت فنزويلا في فبراير (شباط) الماضي، إلى إطلاق عملة «بترو» رقمية لتفادي العقوبات الأميركية المفروضة عليها.