حزب بريطاني يصف ترمب بـ «الوقح جداً».. وبرلمانيون إنكليز: «مصمم على إهانة رئيسة حكومتنا»

أ. ف. ب (لندن)

عبرت شخصيات سياسية بريطانية اليوم (الجمعة) عن غضب إزاء هجوم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على سياسة الحكومة المتعلقة ببريكست رغم أن أحد المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي قال أن تصريحاته كانت “منطقية جدا“.

وكتب وزير الجامعات سام جياماه على تويتر “أين لباقتك سيدي الرئيس“.

وصوب نواب آخرون من حزب المحافظين، على الرئيس «لتصميمه على إهانة» رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي استقبلته في جولة في بريطانيا.

ووصفه حزب العمال المعارض بأنه “وقح جدا“.

ولزم داونينغ ستريت، مقر الحكومة، الصمت لكن مساعد وزير الخارجية آلان دنكان قلل من أهمية الجدل وقال أن ترمب “مثير للجدل، هذا أسلوبه“.

وفي مقابلة مع صحيفة «ذا صن» الشعبية نشرت اليوم (الجمعة)، قال ترمب أن خطط ماي للحفاظ على علاقات اقتصادية وثيقة مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست، من شأنها «أن تقتل» الآمال باتفاق تجارة مع الولايات المتحدة.

وحذر أيضا من مسألة الهجرة إلى مدن أوروبية منها لندن، منتقدا رئيس البلدية صديق خان على خلفية الهجمات الإرهابية الاخيرة وهجوم بالسكين.

ولمح أيضا إلى أن بوريس جونسون الذي استقال من منصب وزير الخارجية في وقت سابق هذا الأسبوع احتجاجا على خطط ماي المتعلقة ببريكست، قد يكون رئيس حكومة جيد.

وقالت النائب ساره وولاستون، من حزب المحافظين ورئيسة لجنة الصحة البرلمانية أن ترمب “مصمم على إهانة رئيسة حكومتنا“.

وشنت هجوما على «خطابه المبطن والمثير للانقسام» بشأن الهجرة مضيفة “إذا كان تبني نظرة دونالد للعالم ثمن للاتفاق، فإنه لا يستحق الثمن“.

أما المتحدثة باسم حزب العمال للشؤون الخارجية اميلي ثورنبيري والتي نفسها وصفت خطة ماي لبريكست بـ«الوهم» فقالت أن ترمب كان “بغاية الوقاحة“.

وقالت لشبكة آي.تي.في “هي مضيفته. ماذا علمته والدته؟ إنه ليس بتصرف لائق“.

قالت النائب العمالية ورئيسة اللجنة البرلمانية للشؤون الداخلية ايفيت كوبر أن “تصرف ترمب المسيء يجعلني أتعاطف مع تيريزا ماي“.

وأضافت «أذكر اندفاعها اليائس لدعوته، وعزوفها المتكرر عن انتقاد حظره للمسلمين أو احتجاز أطفال في أقفاص، ومطاردتها له من أجل اتفاق تجارة سيء» داعيا رئيسة الوزراء إلى الوقوف بوجه ترمب.

وتكهن بعض مستخدمي تويتر أن تقوم ماي بالرد عليه في المؤتمر الصحافي اليوم (الجمعة).

وعرض الزعيم العمالي السابق ايد ميليباند بعض المقترحات لردها.

وكتب أنه يمكنها أن تقول “نختلف على بعض الأمور: انتزاعه الاطفال من أهاليهم وهجماته العنصرية على رئيس بلدية لندن وأكاذيبه وإعجابه بالمستبدين وأعتقد أن تسريحته سخيفة“.

ترمب ليس أول رئيس أمريكي يتدخل في موضوع بريكست، فقد حذر سلفه باراك أوباما قبيل استفتاء 2016 من أنه في حال خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ستكون «في آخر قائمة الانتظار» لاتفاق مع الولايات المتحدة.

واعترض مؤيدو بريكست حينها، لكن المشكك في جدوى الاتحاد الأوروبي النائب جيكوب ريس-موغ قال الجمعة أن تصريحات ترمب مختلفة لأنها لم تأت في وسط حملة.

وقال أن تعليقاته بشأن التجارة “هي الشيء المنطقي جدا لرئيس أمريكي أن يقوله“.