الأردن.. بدء المرحلة الثانية من عملية ملاحقة الإرهابيين

وكانت قوات الأمن الأردنية قد تمكنت من اعتقال ثلاثة إرهابيين خلال عملية أمنية بمدينة السلط، غربي عمان.

وقالت وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، إن الأجهزة الأمنية نفذت عملية دهم في موقع خلية إرهابية بعد الاشتباه بتورطها في حادثة الفحيص أمس.

وأسفرت العملية الأمنية في السلط عن مقتل ثلاثة من قوات الأمن، وإصابة 17 آخرين بينهم عدد من المدنيين، أثناء تبادل إطلاق النار، وتفجير الإرهابيين للمبنى الذي كانوا يتحصنون فيه.

غنيمات: العملية مستمرة

وقالت غنيمات في بيان السبت إن “الاجهزة الامنية المختصة نفذت مداهمة لموقع خلية ارهابية بعد الاشتباه بتورطها في حادثة الفحيص الارهابية”.
وأضافت إن “قوة مشتركة من الاجهزة الامنية تحركت الى مدينة السلط (30 كلم شمال غرب عمان) لالقاء القبض على المشتبه بتورطهم بهذه العملية”.
وأوضحت أن “المشتبه بهم رفضوا تسليم أنفسهم وبادروا باطلاق نار كثيف تجاه القوة الامنية المشتركة وقاموا بتفجير المبنى الذي قاموا بتفخيخه في وقت سابق ما أدى الى انهيار اجزاء منه خلال عملية الاقتحام”.
وأشارت الى أن “القوة الامنية تمكنت من القاء القبض على ثلاثة من اعضاء الخلية”، مشيرة الى أن “العملية لا تزال مستمرة”.
وبعد منتصف ليل السبت الاحد، أكدت غنيمات أن “العمليّة الأمنيةّ دخلت مرحلة ثانية (…) للسيطرة على الموقع والتأكُّد من عدم وجود مدنيين مهدّدين من جانب المشتبه بهم”.
وأشارت الى “سماع أصوات دويّ في موقع المداهمة نتيجة تطهيره من المتفجرات”.
ودعت غنيمات المواطنين في مدينة السلط الى “عدم التجمهر أمام مستشفى السلط الحكومي، أو في الشّوارع والطّرقات القريبة من العمليّة الأمنيّة، أو من موقع المداهمة، وذلك لمنع إعاقة الجهود الأمنيّة أو عمليّات الإسعاف”.
ونشرت مواقع اخبارية محلية مقاطع فيديو تسمع خلالها اصوات تبادل لاطلاق نار حول المبنى المؤلف من اربعة طوابق في منطقة نقب الدبور في السلط حيث يتحصّن المشتبه بهم.
كما نشرت صور سيارات القوات الامنية وهي تحيط بالمبنى الذي انهار جزء منه.
ونقلت تلك المواقع عن مصادر طبية ان 21 شخصا بين عسكريين ومدنيين أصيبوا خلال المداهمة.

الرزاز: لن نتهاون في ملاحقة الإرهاب

وخلال زيارة الى المديرية العامة لقوات الدرك، أكد رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز في وقت سابق السبت “عدم التهاون في ملاحقة الإرهابيين وحملة الأفكار الهدّامة أينما كانوا وضرورة ملاحقة مقترفي الجريمة النكراء، وتقديمهم ليد العدالة لينالوا الجزاء العادل”.
وقال في تصريحات بثتها وكالة الانباء الاردنية إن “الأردن سيبقى دوماً في مقدّمة الركب لمحاربة الإرهاب الغاشم والأفكار الظلاميّة التي تستهدف حياة الأبرياء وتحاول تقويض الأمن والاستقرار”.
واوضح ان “هذا العمل الجبان لن ينال من عزم الأردن، بل سيزيده قوّة ومنعة، وإصراراً على التمسك بقيمه الراسخة، ووحدته الوطنيّة”.
من جهته، أكد رئيس مجلس النواب الاردني عاطف الطراونة في تغريدة على تويتر ان “يد الغدر والإرهاب لن تنال من وطننا وسيبقى الأردن عصيا بقيادته وجيشه وأجهزته الأمنية وبشعبه بوجه الإرهاب الأسود وزمرته الجبانة”.